الشيخ الأنصاري

129

كتاب الطهارة

تداخل الأغسال التي أحدها الجنابة نيّة الجنابة كما في السرائر « 1 » ، لكن الظاهر أنّه أراد منه الجنابة لا بشرط في مقابل نية خصوص غيرها ، لا نيّة الجنابة بشرط عدم نيّة الغير . الصورة الثانية : أن ينوي رفع الحدث أعني ما في المكلَّف من الحالة المانعة عن الدخول في المشروط بالطهارة ، والظاهر أنّه لا خلاف في التداخل فيه أيضا كما في شرح الجعفرية [ 1 ] لأنّ مرجعها إلى الصورة الأولى . الصورة الثالثة : أن ينوي خصوص غسل الجنابة ، والمشهور الاجتزاء به عمّا عداه ، بل صريح السرائر « 2 » وجامع المقاصد « 3 » الإجماع عليه ، وفي شرح الجعفريّة : عدم الخلاف فيه « 4 » ، وكذا في شرح الموجز [ 2 ] رادّا بذلك على من حكى قولا بعدم الاجتزاء به من غسل الاستحاضة ، ولعلّ في هذه الإجماعات كفاية . وربّما يستدلّ عليه بالأخبار المتقدّمة أيضا ، ولا يخلو عن نظر ؛ لأنّ الظاهر منها نيّة الجميع ، كما لا يخفى . نعم ، ربّما كان في مرسلة جميل : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه غسله ذلك عن كلّ غسل يلزم عليه في ذلك اليوم » « 5 » ظهور في كون الرافع من الجنب غسل الجنابة .

--> [ 1 ] الفوائد العليّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، وفيه : « ولا خلاف في إجزاء غسل الجنابة عن غيره إذا كان هو المنويّ » . [ 2 ] الفوائد العليّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، وفيه : « ولا خلاف في إجزاء غسل الجنابة عن غيره إذا كان هو المنويّ » . « 1 » السرائر 1 : 123 . « 2 » السرائر 1 : 123 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 87 . « 4 » كشف الالتباس 1 : 181 . « 5 » الوسائل 1 : 526 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، مع اختلاف في الألفاظ .